رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٥ - اعتبار القيد المذكور في المرتضع ، دون ولد المرضعة
يفطم » [١].
وهو ضعيف ؛ لحمل إطلاقهما على الخبر المتقدّم المفسّر لهما ، فيحمل : « قبل أن يفطم » في الرواية الثانية على كونه تأكيداً لقبل الحولين ، مفسّراً له ، ولا مانع من حمل كلامه عليه ، فلا خلاف.
والإسكافي في الثاني [٢] ، فصرّح بالنشر بالرضاع بعدهما بلا فطام يفصلهما [٣] ؛ لإطلاق مفهوم نحو الحسن المتقدّم.
وخصوص الموثّق : « الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرّم » [٤].
وضعف الأول ظاهر بعد ما تقدّم.
والموثّق غير مكافئ له بوجه ، مع حمله في كلام شيخ الطائفة على التقية [٥] ، مع احتماله لمحامل غير بعيدة منافية للدلالة ، كتخصيص الحولين بولد المرضعة والفطام بالمرتضع ، أي الرضاع بعد حولي ولد المرضعة قبل أن يفطم المرتضع ويتمّ حولاه ينشر الحرمة ، كما عليه مشهور الطائفة ، وسيأتي إليه الإشارة [٦].
( وهو ) أي الرضاع قبل الحولين ـ ( يراعى في المرتضع ) بمعنى : وقوعه قبل حولية ، إجماعاً كما في القواعد والمسالك [٧] ، وعن جماعة عن
[١] الكافي ٥ : ٤٤٣ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٣١٨ / ١٣١٢ ، الوسائل ٢٠ : ٣٨٥ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٤.
[٢] كما نقله عنه في المختلف : ٥١٩.
[٣] أي الحولين والرضاع. منه ;.
[٤] الفقيه ٣ : ٣٠٦ / ١٤٦٩ ، التهذيب ٧ : ٣١٨ / ١٣١٤ ، الإستبصار ٣ : ١٩٨ / ٧١٧ ، الوسائل ٢٠ : ٣٨٦ أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٧.
[٥] التهذيب ٧ : ٣١٨.
[٦] في ص ١٤٦.
[٧] القواعد ٢ : ١٠ ، المسالك ١ : ٤٦٩.