رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١٦ - وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له
وبطل المتأخّر مطلقاً ، دخل بها من عقد عليه أم لا ؛ لوقوع الأول صحيحاً ؛ لاستجماعه الشرائط ، والثاني باطلاً ؛ لوقوعه عليها وهي في عصمة الأول ، وتسلَّم إليه مع عدم الدخول.
( ولو دخلت بالأخير ) فهو زناء منهما إن علما بالحال ، فلا مهر ولا لحوق ولد ، ومنها خاصّة إن علمت هي دونه ، فينتفي الأول دون الثاني فـ ( لحق به الولد ) ومنه إن علم ، فينعكس ، فلها المهر ولا لحوق به.
ووطء شبهة إن جهلا ، فيلحق به الولد ( وأُعيدت إلى الأوّل بعد انقضاء العدّة ) من الثاني ، عدّة الطلاق لوطء الشبهة هنا ، وفي الصورة الثانية [١] للشبهة الموجبة للعدّة ، ( ولها المهر ) هنا دونها ( للشبهة ) وهل المراد به المثل؟ كما عن المبسوط والتحرير [٢] وغيرهما [٣] ؛ بناءً على فساد العقد الموجب لفساد التسمية.
أو المسمّى؟ كما عن محتمل التذكرة [٤] ؛ لإقدامهما بالرضاء به.
وجهان ، أوجههما : الأول ؛ لإناطة الرضاء بالصحّة لا مطلقاً.
نعم ، في الحسن أو الصحيح : « إنّ أمير المؤمنين ٧ قضى في امرأة أنكحها أخوها رجلاً ، ثم أنكحتها أمّها رجلاً بعد ذلك ، فدخل بها ، فحبلت ، فاحتقّا فيها ، فأقام الأول الشهود ، فألحقها بالأول ، وجعل لها الصداقين جميعاً ، ومنع زوجها الذي حقّت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ، ثم ألحق الولد [ بأبيه ] » [٥].
[١] أي جهل الواطئ خاصّة. منه ;.
[٢] المبسوط ٤ : ١٨٢ ، التحرير ٢ : ٨.
[٣] انظر كشف اللثام ٢ : ٢٤.
[٤] التذكرة ٢ : ٥٩٧.
[٥] الكافي ٥ : ٣٩٦ / ١ ، التهذيب ٧ : ٣٨٦ / ١٥٥٢ ، الإستبصار ٣ : ٢٤٠ / ٨٥٩ ،