رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - توقف النكاح الفضولي على الإجازة
والصحيح المتقدّم أيضاً في تزويج غير الأبوين الصغيرين ، المصرّح بالصحّة والوقوف على الإجازة [١].
ونحوه الخبر المتقدّم في أول الفصل في تزويج الامّ ولدها [٢].
والحسن : عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ، فقال : « ذاك إلى سيّده ، إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما » ، قال : فقلت : أصلحك الله ، إنّ الحكم ابن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ، فلا تحلّ إجازة السيّد له ، فقال ٧ : « إنّه لم يعص الله تعالى ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » [٣].
والخبر المرويّ بعدّة طرق فيها الصحيح ، وفيه : جاء رجل إلى أبي عبد الله ٧ ، فقال : إنّي كنت مملوكاً لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مولاي ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدّد نكاحي إيّاها حين اعتقت؟
فقال له : « أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم؟ » فقال : نعم وسكتوا عنّي ولم يعيّروا عليّ ، فقال : « سكوتهم عنك بعد علمهم إقرارهم ، اثبت على نكاحك الأول » [٤].
ومن هذه الأخبار وإن اختصّ مواردها بالنكاح يستفاد جواز الفضولي في سائر العقود بفحوى الخطاب ؛ للاتّفاق فتوًى وروايةً على شدّة أمر النكاح ، وعدم جواز المسامحة فيه بما ربما يتسامح في غيره ، فإذا جاز
[١] راجع ص ٩٦.
[٢] في ص ٧٤.
[٣] الكافي ٥ : ٤٧٨ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٣٥٠ / ١٦٧٥ ، التهذيب ٧ : ٣٥١ / ١٤٣٢ ، الوسائل ٢١ : ١١٤ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٤ ح ١.
[٤] الكافي ٥ : ٤٧٨ / ٤ ، وفي التهذيب ٨ : ٢٠٤ / ٧١٩ ، والوسائل ٢١ : ١١٧ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٢٦ ح ١ ، وفيه : يغيّروا بالغين المعجمة بدل : يعيّروا.