نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩
وقال في الجواهر في شرح قول المحقّق: «يقضي بينهما نصفين» من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدلية أو أكثرية بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين: الحسن و أبي علي [١]بل صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة.[٢]
وقال السيّد الطباطبائي: الأشهر التنصيف سواء تفاوتت البيّنتان عدالة وعدداً أم اختلفتا و عن المفاتيح بلا خلاف و عن بعضهم الرجوع إلى المرجّحات من الأكثرية أو الأعدلية و عن بعضهم : الحاجة إلى الحلف أيضاً.[٣]
هذا هو القول المشهور و قد خالفه القديمان والصدوق و ا لمفيد.
و هؤلاء خالفوا إمّا بالرجوع إلى القرعة ، كما هو الظاهر من العمّاني أو بالرجوع إلى المرجّح كما هو الظاهر من الثلاثة الأخيرة وإليك نصوصهم:
١ـ قال ابن أبي عقيل بالقرعة بينهما و هي لكلّ أمر مشكل لأنّ التنصيف تكذيب للبيّنتين.[٤]
٢ـ قال ابن الجنيد: إذا ساوت البيّنتان من حيث الوصف (العدالة) و العدد يطلب من المدّعيين فإن حلف أحدهما استحقّ الجميع وإن حلفا اقتسماها و إذا اختلفتا من حيث العدالة و الأكثرية يقرع فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين.[٥]
٣ـ وقال الصدوق: فإن أقام كلّواحد منهما البيّنة فإنّ أحقّ المدّعيين من
[١] كان عليه أن يضيف إليهما الصدوق و المفيد كما سيظهر.
[٢] الجواهر: ٤٠/٤١٠.
[٣] السيّد الطباطبائي: ملحقات العروة:٢/[١٥٥] .١٥٦.
[٤] مختلف الشيعة، كتاب القضاء، الفصل الثامن، المسألة الأُولى، ١٤١، وقد لخّصنا عبارة القديمين.
[٥] مختلف الشيعة، كتاب القضاء، الفصل الثامن، المسألة الأُولى، ١٤١، وقد لخّصنا عبارة القديمين.