نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢
الثوري و ابن أبي ليلى: إن كان التنازع فيما يصلح للرجال دون النساء فالقول قول الرجل، وإن كان ممّا يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة.[١]
وممّا نقله الشيخ في الخلاف عن الشافعي يعلم أنّ خيرة الشيخ في المبسوط هو مختار الشافعي كما مرّ وأنّ ما اختاره في الخلاف، قول عبد اللّه بن مسعود و عثمان البتي وزفر. وأمّا ما نقله عن الثوري وابن أبي ليلى فهو نفس ذاك القول لكنّهما لم يتعرضا لما يصلح لهما.
٣ـ كلّه للمرأة، وهو خيرة الشيخ في الاستبصار.[٢]
٤ـ كلّه للرجل، لم يذهب إليه أحد من أصحابنا و إنّما أفتى به ابن أبي ليلى في بعض محاكمه كما سيوافيك.
وإليك دراسة الأقوال:
أمّا الأوّل: فلأنّ لكلّ واحد يداً على نصف المتاع، فهو مدّع بالنسبة إلى ما في يد الآخر، ومنكر بالنسبة إلى ما في يده فإذا حلف يبقى لكلّ لما تحت يده.
والأُولى أن يقال إنّ لكلّ يداً على الجميع غير مستقل، وقد مرّ في محلّه انّ التنصيف مقتضى إطلاق صحيح عبد اللّه بن المغيرة[٣] ومرسل محمّد بن أبي حمزة[٤] وقد مرّالكلام فيه فلاحظ.
ولكن العمل بهما متوقّف على عدم ورود نص خاص في المورد، باسم التنازع في متاع البيت وإلاّفيقدّم عليها.
وأمّا الثاني : فهو مقتضى صحيح النحاس عن أبي عبد اللّه قال: «إذا طلّق الرجل امرأته و في بيتها متاع فلها ما يكون للنساء، و مايكون للرجال و النساء
[١] الطوسي، الخلاف: الجزء٣، كتاب الدعاوي والبيّنات، المسألة ٢٧.
[٢] الطوسي، الاستبصار:٤.
[٣] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٩ من أبواب الصلح، الحديث ١و٢.
[٤] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٩ من أبواب الصلح، الحديث ١و٢.