نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠
وحدها بل مشروطة بضمّ العدل، فشهادة الزوجة له تكون مشروطة بطريق أولى
ج: و منهم من فصَّل بين شهادة الزوج فلم يعتبر و شهادة الزوجة فاعتبره.
٧ـ قال المحقّق: «و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها ، مع غيرها من أهل العدالة»[١].
ثمّ إنّ المحقّق علّل وجه التفصيل بقوله: «و لعلّ الفرق إنّما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج من أن تجذبه دواعي الرغبة». قال: وتظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية.
هذه كلمات الأصحاب وإليك النصوص:
١ـ صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: قال: «تجوز شهادة الرجل لامرأته. والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها».[٢]
وفي السند علي بن الحكم و أبو المعزاء و الأوّل مشترك بين الثقة و غيرها و تُميّز الثقة، برواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه ـ كما في المقام ـ . و الثاني هو حميد ابن المثنى الصيرفي الذي قال النجاشي في حقّه: «ثقة ثقة» .
وأمّا الدلالة، فلو قلنا بأنّ الضمير في «معها» يرجع إلى الزوجة، يكون دليلاً على قول المحقّق المفصِّل بين الزوج و الزوجة، ولو قلنا برجوعه إلى الشهادة، المعلومة من القرينة ، فيكون دليلاً على القول الثاني كما قيل و فيه تأمّل. ولكن الظاهر هو الأوّل بشهادة الموثقة الآتية.
٢ـ موثقة سماعة قال: سألته عن شهادة الرجل لامرأته قال: «نعم» و المرأة لزوجها؟ قال: «لا إلاّ أن يكون معها غيرها».[٣]
[١] نجم الدين الحلي: الشرائع:٤/١٣٠.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٥ من أبواب الشهادات، الحديث٣.