نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥
نساء أو أكثر من ذلك لم يجز قبول شهادتهم و جُلِدوا كلّهم حدّ الفرية.[١]
٢ـ قال ابن البرّاج : فإن شهد أربعة نفر ـ ثلاثة رجال ـ و امرأتان قُبلَتْ شهادتُهم في ذلك و وجب بشهادتهم الرجم، فإن شهد رجلان و أربع نساء لم يجب الرجم بهذه الشهادة، و يجب بها الحدّ الذي هو الجلد، فإن شهد رجل، وستّ نساء أو أقلّ أو أكثر لم تقبل هذه الشهادة في الزنا و وجب على كلّ واحد منهم حدّ الفرية.[٢]
٣ـ وقال ابن حمزة: والآخر في الزنا والسحق، فإن شهد ثلاثة رجال و امرأتان لزم بها الرجم على المحصن وإن شهد رجلان و أربع نسوة على المحصن لزم الجلد دون الرجم و مع اختيار هذا القول في فصل إعداد البيّنات [٣] نسبه إلى القيل في كتاب الجنايات.[٤]و قال: و إنّما يثبت بأحد شيئين بالبيّنة وبإقرار الفاعل على نفسه و البيّنة أربعة رجال من العدول و قيل: بثلاثة رجال وامرأتان، أو رجلان و أربع نسوة، و يلزم بشهادة رجلين و أربع نسوة، الجلد دون الرجم.
٤ـ وهو خيرة ابن إدريس في السرائر [٥] والمحقّق في الشرائع[٦] و ابن سعيد في الجامع [٧]إلى غيرهم. و يمكن استظهاره من عبارة ابن الجنيد حيث خصّ الرجم بثلاثة رجال و امرأتين [٨]و من المعلوم أنّ ثبوت الرجم فيه يلازم ثبوت الجلد بوجه أولى، ولعلّ الاكتفاء به وحده، لأجل الإشارة إلى عدم الرجم في الصورة الثانية ، و ثبوت الجلد فيها و قال سيّدنا الأُستاذ:يثبت الزنا بالبيّنة، ويعتبر أن لا تكون أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة رجال وامرأتين، ولا تقبل شهادات
[١] الطوسي: النهاية:٣٣٢، باب شهادة النساء، و سيوافيك أنّه أفتى في الخلاف على خلاف النهاية.
[٢] ابن البرّاج: المهذّب:٢/٤٥٢٦.
[٣] ابن حمزة: الوسيلة، فصل إعداد البيّنات:٢٢٢، و كتاب الجنايات:٤٠٩.ولا يفوتنك أنّه عطف السحق على الزنا، و هو قول شاذّ.
[٤] ابن حمزة: الوسيلة، فصل إعداد البيّنات:٢٢٢، و كتاب الجنايات:٤٠٩.ولا يفوتنك أنّه عطف السحق على الزنا، و هو قول شاذّ.
[٥] ابن إدريس: السرائر:٢/١٣٧.
[٦] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٣٦.
[٧] ابن سعيد الحلي: الجامع للشرائع:٥٤٢.
[٨] المختلف: كتاب الشهادات، ١٦٣.