نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١
مايلي:
روى زيد بن أرقم: إنّهم أتوا أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في امرأة أتوها في طهر واحد كلّهم يدّعي الولد فأقرع والحق الولد بمن أقرع، وغرمه ثلثي قيمة الأُمّ، وأنّهم سألوا رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عن ذلك فقال: لا أعلم إلاّ ما قال علي ـ عليه السَّلام ـ .[١]
وعن الباقر ـ عليه السَّلام ـ : «إنّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سأل أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ عن أعجب ما ورد عليه فخبره بذلك، فقال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : ليس من قوم يتنازعون ثمّ فوضوا أمرهم إلى اللّه تعالى إلاّ خرج سهم المحق» [٢]، إلى غير ذلك.
وعلى كلّ حال فالظاهر الرجوع إلى القرعة، قال المحقّق: سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين أو مختلفين في الإسلام و الكفر و الحريّة و الرّق، أو أباً و ابنه و في الجواهر: بلا خلاف معتدّ به أجده بيننا في ذلك، بل الظاهر الإجماع عليه، بل ادّعاه بعض صريحاً.[٣]
ثمّ إنّهم اشترطوا في الرجوع إلى القرعة أُموراً:
١ـ أن يكون الإتيان في طهر واحد ولو تخللت بينهما حيضة انقطع الإمكان عن الأوّل لأنّ الحيض علامة براءة الرحم شرعاً.
يلاحظ عليه: أنّه إذا صحّت نسبتهما إليهما وكان أحدهما زوجاً يلحق بالفراش و إن كان الإتيان في طهرين يتخلّل بينهما حيضة واحدة، لقوّة الفراش.
[١] النوري، المستدرك: ١٧، الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣و٥.
[٢] الوسائل، الجزء ١٨ ، الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥.
[٣] الجواهر : ٤٠/٥١٧.