نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١
٥ـ و لو شككنا في كفاية السماع في مورد المبصرات فمقتضى الأصل هو عدم القبول.[١]
هذا خلاصة ما أفاده القائل بالمنع و أجاب صاحب الجواهر عن هذه الوجوه بما يلي بتلخيص منّا:
١ـ لو كان الحضور شرطاً في صحّة الشهادة فليس لنا أن نشهد بتنصيب النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ عليّاً ـ عليه السَّلام ـ للإمامة ولا على ما صدر من الخلفاء بالنسبة إلى بنته و حبيبته إذ لم نكن نحن حاضرين في الواقع مشاهدين إيّاه بل وصل إلينا من طريق السماع.
٢ـ لو كان الإبصار بالعين شرطاً في الشهادة في مورد المبصرات لزم عدم صحّة شهادة الأعمى فيها مع ما ورد من صحّة شهادته إذا أثبت.[٢]
٣ـ إنّ الموارد السبعة مستثناة من اعتبار العلم في الشهادة حيث إنّه يشترط فيها العلم إلاّ هذه الموارد بل يكفي فيها الظن المتاخم للعلم الذي يعبر عنه بالاطمئنان وقد غفل المستدل و زعم أنّها مستثناة من شرطية المشاهدة في المبصرات إلاّ فيها. نعم عبارة المحقق ـ كما يأتي في البحث التالي ـ يوهم ذلك.
٤ـ إنّ الشهادة هو الإخبار الجازم من غير مدخلية الحضور فعندئذ يكون
[١] السيّد علي: رياض المسائل: ٢/٣٨١.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤٢ من كتاب الشهادات، الحديث ١، ٢، ٤.