نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٩
وقال ابن إدريس: و تقبل شهادة القابلة وحدها إذا كانت بشرائط العدالة في استهلال الصبي في ربع ميراثه بغير يمين، و تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل و نصف الوصية، ثمّ على هذا الحساب، و ذلك لا يجوز إلاّ عند عدم الرجال و على المسألتين إجماع أصحابنا فلأجل ذلك قلنا بذلك.[١]
أمّا تنفيذ شهادة المرأة الواحدة في الاستهلال فقد أوعزنا محال رواياتها فيما مضى فلاحظ ، و يكفي في المقام صحيح عمر بن يزيد و فيه :«شهدت المرأة التي قبلتها أنّه استهلّ و صاح حين وقع إلى الأرض، ثمّ مات، قال على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام».[٢]
نعم لا يختص تنفيذ الربع بالقابلة و لفظ القابلة من قبيل القيود الواردة مورد الغالب، و إلاّ فلو لم تشهد القابلة لغفلتها أو لكونها صماء و شهدت مرأة أُخرى عادلة، تنفَّذ شهادتها، و يشهد لذلك نفوذ شهادة الثانية والثالثة في بقية الأرباع و إن لم يكن قوابل. هذا كله حول الشهادة على الاستهلال، المثبت للميراث. وأمّا الشهادة على الوصية.
ففي صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ قال: «قضى أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في وصيّة لم يشهدها إلاّ امرأة، فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية».[٣]وفي صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في شهادة امرأة حضرت رجلاً يوصي فقال: «يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها».[٤]
نعم يعارضهخبر أحمد بن هلال العبرتائي(١٨٠ـ ٢٦٧)المذموم المطرود [٥]
[١] ابن إدريس: السرائر: ٢/١٣٨.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨ ، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ، الحديث ٦ و لاحظ أيضاً ٣٨، ٤١، ٤٨.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ، الحديث ١٥.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ، الحديث ١٦، ٣٤.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات ، الحديث ١٦، ٣٤.