نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣
الموقّت أم لا.
٢ـ أن يتحمّل في حال الجنون، ويؤدي حال الإفاقة.
٣ـ عكس الثاني، يتحمل حال الإفاقة و يؤدّي حال الجنون.
لا إشكال في حجّية شهادته في الصورة الأُولى، كما لا إشكال في عدمها في الصورة الثالثة، إنّما الكلام في الصورة الثانية، ولعلّ عدالته تصدُّه عن الإخبار بشيء غير جازم ولا محقّق، لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه و استكمال فطنته. وإلاّ طرحت شهادته.
ولعلّ التعبير بكمال العقل لإخراج الصنفين التاليين:
١ـ الساهي و هو الذي يعرض له السهو غالباً فربّما سمع الشيء ونسي بعضه فيكون ذلك مغيّراً معنى اللفظ ناقلاً لمعناه، لانصراف الأدلّة عن مثله و لصدق الظنين عليه.[١]فحينئذ يجب على القاضي الاستظهار حتّى يتثبَّت ما يشهد به على وجه يطمئن بعدم غفلته فيما شهد به، و لو لكون المشهود به ممّالا يُسهى فيه و مع ذلك ففي جواز الاعتماد على شهادته تأمّل إلاّ أن يحصل اليقين فتكون الحجّة هو يقينه.
٢ـ المغفَّل الذي في جبلَّته البله فربّما استغلط لعدم تفطّنه لمزايا الأُمور و تفاصيلها فيدخل فيه الغلط و الاشتباه من حيث لا يشعر و يأتي فيه ما ذكر في الساهي.
الثالث: الإسلام
يعتبر في الشاهد الإسلام، لأنّ الكافر فاسق ولا عبرة بشهادة الفاسق إجماعاً و عليه استفاضت الروايات و قال الصادق ـ عليه السَّلام ـ : «تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين» نعم استثني مورد واحد
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث٨.