نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥
كأصل الكتابة.
يلاحظ عليه: أنّ بعض ما ورد و إن كان من الأُمور المستحبة لكن البعض الآخر من الأُمور الواجبة أو المحظورة نظير :«وَلْيَكْتُب بَينكُم كاتِبٌ بالْعَدلِ» فإنّ أصل الكتابة و إن كان مستحباً، لكن إذا كتب كانت رعاية العدل واجبة و قوله:«وليتَّقِ اللّهَ ربَّهُ ولا يَبخَسْ مِنهُ شَيئاً» و قوله: «ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيد»، وقوله: «وَإنْ تَفْعَلُوا فإنّهُ فُسُوقٌ بِكُم» و على هذا لا يكون الاشتمال على الأُمور المستحبة دليلاً على الاستحباب ، وعلى هذا فظاهر النهي، هوالحرمة.
٢ـ الروايات الواردة على قسمين:
أ: ما يفسر الآية بأنّها راجعة إلى التحمّل و هو أكثرها[١] وعندئذ يرجع لبُّها إلى الاستدلال به.
ب: ما يتعلّق بنفس الموضوع، أعني:
١ـ معتبر داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب».[٢] والرواية معتبرة و وجود سهل بن زياد في السند غير ضائر.
٢ـ خبر داود بن جرّاح المدايني عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: «إذا دُعِيتَ إلى الشهادة فأجب».[٣]
ويؤيد ذلك ما مرّفي كلام الشهيد في المسالك، أضف إليه بأنّ إيجاب الإشهادفي الطلاق والظهار، يناسب إيجاب التحمّل.
استدل من قال باستحبابه بوجهين:
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب الشهادة، الحديث ٢، ٤، ٥، ٧، ١٠.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب الشهادات، الحديث ٦.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.