نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١
الإمام بالأخذ بأرجح البيّنتين في الموردين.
٢ـ خبر إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في دابّة في أيديهما وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فاحلفهما علي ـ عليه السَّلام ـ فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلِف، فقضى بها للحالف فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما و أقاما البيّنة؟ فقال: أحلفهما فأيّهما حلفَ و نكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين، قيل: فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة؟ قال: أقضي بها للحالف الذي هي في يده».[١]
إنّ الإمام حكم فيها بأحكام مختلفة حسب اختلاف الفروض، ولكن موضوع الجميع هو الدابّة التي هي من الأعيان الشخصية.
٣ـ خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «إنّ أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها فقضى بها للذي في يده و قال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين».[٢]
فالرواية تحمل حكمين، فتارة تحكم بالأخذ بإحدى البيّنتين وأُخرى بكلّ واحدة منهما، و النزاع في الدابّة الشخصيّة.
٤ـ خبر جابر: «إنّ رجلين اختصما إلى رسول اللّه في دابّة فأقام كلّ منهما البيّنة أنّه أنتجها، فقضى بها رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لمن هي في يده».[٣]
فالنبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ أمر بأخذ بيّنة الداخل عندالتعارض والنزاع في عين شخصية.
٥ـ خبر منصور، قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ :رجل في يده شاة فجاء رجل
[١] الوسائل: ج١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٣.
[٣] المستدرك، ج١٧، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥، رواه غوالي اللئالي، ج٣، ص ٥٢٦، الحديث ٣١. ورواه في سنن البيهقي :١٠/٢٥٦ .