نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣
٣ـ صريح رواية ابن طرفة: إنّ رجلين ادّعيا بعيراً فأقام كلّ منهما بيّنة فجعله علي ـ عليه السَّلام ـ بينهما.[١]
٤ـ ومفهوم خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ :«أنّ أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ اختصم إليه رجلان في دابّة و كلاهماأقاما البيّنة أنّه انتجها فقضى للذي في يده و قال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين».[٢]
وجه الاستدلال: إنّ لقوله: «لو لم تكن في يده» حالتين، أن لا يكون لهما يد أبداً، أو كان لكليهما يد. كما هوالمفروض في المقام.
٥ـ المرسل عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ أنّه قضى في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان، أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما و ليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان و إن كان في يدي أحدهما فالبيّنة فيه على المدّعي واليمين على المدّعى عليه.[٣]
٦ـ رواية السكوني عن الصادق عن أبيه عليمها السَّلام في رجل استودع رجلاً دينارين فاستودعه آخر ديناراً فضاع دينار منها، قال : «يعطي صاحب الدينارين ديناراً ويقسّم الآخر بينهما نصفين.[٤]وجه الاستدلال أنّ يد الودعي، يد المودعين فكانَّلكلّ واحد يداً على الدينار بضميمة ترك الاستفصال عن إقامة البيّنة وعدمها.
وهذه الروايات الست وإن كانت بعضها خاضعة للنقاش من إنكار الإطلاق، لكن المجموع من حيث المجموع كاف في إثبات الحكم بالتنصيف.
وقال في الجواهر [٥]ـ مضافاً إلى إطلاق النبوي و لو كان مراده من النبوي ما
[١] الوسائل:ج١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٤، ٣.
[٢] الوسائل:ج١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٤، ٣.
[٣] مستدرك الوسائل: الجزء ١٧، الباب ١٠ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ١٢ من أحكام الصلح، الحديث ١.
[٥] الجواهر: ٤٠/٤١٣.