نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥
المقصد الثاني:
في الاختلاف في العقود
وفيه مسائل:
المسألة الأُولى:
إذا اتّفقا على استئجار دار معيّنة شهراً معيّناً و اختلفا في الأُجرة
وللمسألة شقوق و إليك بيانها:
١ـ إنّهما إمّا أن يعدما البيّنة.
٢ـ وإمّا أن يقيما البيّنة.
٣ـ وإمّا أن يقيم أحدهما البيّنة.
وعلى كلّ تقدير فالاختلاف إمّا بعد استيفاء المدّة أو في أثنائها أو في ابتدائها فتكون الصور حينئذ تسع.
أمّا الشقّ الأوّل بصوره الثلاث [١]فالمشهور تقديم قول المستأجر و عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، و أنّ النزاع من قبيل المدّعي و المنكر فالمؤجر يدّعي على المستأجر عشرة دنانير، والمستأجر يعترف بخمسة و ينفي الزائد، فالبيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر، خلافاً للشيخ حيث قال بالتحالف وجعل المقام من قبيل التداعي و قال بوجوب أُجرة المثل[٢]، وأفاد ما هذا توضيحه:
إنّ كلاً منهما مدّع و مدّعى عليه، لانّ العقد المتشخص بالعشرة غير العقد
[١] لا يخفى على القارئ انّ تفصيل المطالب بصورة المسائل راجع إلينا و إلاّ فالمحقق يورد الفروع بلاتفصيل.
[٢] الطوسي: المبسوط: ٨/٢٦٣.