نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣
رجع عنها و أوصى بثلث ماله لعمرو و شهد آخران أنّه رجع عن إحدى الوصيتين، سقطت الثالثة لما ذكرناه و قسمنا الثلث بين زيد و عمرو و يكون وجود الثالثة و عدمها سواء و عندنا يقرع بين الأوّلين.[١]
ومراده من قوله:« لما ذكرناه» ما ذكره في مثل هذا الفرع قال: «سقطت الثالثة لأنّها لم يعين بها».
وكما يحتمل الرجوع إلى القرعة التي هي لكلّ مشكل، إذ المستحق في نفس الأمر أحدهما و نسبته إليهما على السواء، يحتمل كون المرجع هو قاعدة العدل والانصاف.
وهناك فروع مذكورة في الشرائع والجواهر جديرة بالبحث تركنا البحث فيها للقارئ الكريم.
***
بلغ الكلام إلى هنا بيد مؤلفه الفقير جعفر السبحاني
في سادس شهر شعبان المعظّم من شهور عام ١٤٠٤،
وتمّ التبييض في الدورة الثانية صبيحة يوم الثاني و العشرين
من ذي الحجّة الحرام من شهور عام ١٤١٦
وأرجو من اللّه سبحانه أن ينتفع به
رُوّاد الفقه و بُغاته إنّه بذلك قدير
وبالإجابة جدير.
[١] الطوسي: المبسوط: ٨/٢٥٣.