نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١
التفصيل السابق.
٥ـ التوبة الظاهرية التي يراد منها عود الولايات وقبول الشهادات تتوقف على انسلاك العاصي في زمرة العدول ولا يكفي صرف التوبة مالم تتحقق فيه ملكة العدالة.
المسألة السادسة: إذا تبيّن في الشهود ما يمنع القبول
إذا تبيّن للحاكم في الشهود ما يمنع القبول فله صور:
١ـ إذا تبيّن للقاضي في مورد الشاهد أنّه صار فاسقاً بعد صدور الحكم.
٢ـ إذا تبيّن أنّه صار فاسقاً بعد إقامة الشهادة و قبل صدور الحكم.
٣ـ إذا تبيّن انّه كان فاسقاً قبل إقامة الشهادة و استمرّت حاله إلى زمان الإقامة.
٤ـ إذا عثر القاضي بعد صدور الحكم بالجارح أو أقام المنكر البيّنةَ على فسق الشاهد حين إقامة الشهادة.
٥ـ إذا تبيّن للقاضي أنّ الشاهد شهد زوراً و ظلماً.
هذه هي الصور المتصوّرة والفرق بين الأربعة الأُوَل و الصورة الخامسة هو تبيّن كذب الشاهد في الأخيرة دون الصور الأُولى، لأنّ تبيّن الفسق في زمن الإقامة لا يلازم كونه كاذباً إذ ليس كلّ فاسق كاذباً في قوله، و إن كان كل كاذب فاسقاً وعليك بيان أحكام الصور واحدة تلو الأُخرى:
أمّا الصورتان الأُوليتان فلا موجب للنقض لأنّ الشهادة كانت جامعة للشرائط حين الإقامة و إن فقد الشاهدُ الشرطَ إمّا بعد الإقامة كما في الصورة الثانية أو بعد القضاء كما في الصورة الأُولى و الملاك في جواز الشهادة و نفوذها كونها جامعة للشرائط حين الأداء و لأجل ذلك لو ماتَ الشاهدُ بعد الإقامة أو