نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨
٥ـ وأوّل من خالف الرأي العام، هو ابن إدريس فقال:
ولا شهادة الخصم و الخائن و قال شيخنا«والأجير» و هذا خبر واحد لا يُلْتفت إليه ولا يُعرّج عليه بل شهادة الأجير مقبولة سواء كانت على من استأجره أو له، و سواء فارقه أم لم يفارقه لأنّ أُصول المذهب تقتضي قبول هذه الشهادة و هو قوله تعالى: «واستشهِدُوا شَهيدَينِ مِن رِجالِكُم»(البقرة/٢٨٢) و «و أشهِدوا ذَوَي عدل مِنكُم» (الطلاق/٢) ولا مانع يمنع من قبول شهادته و هذا عدل فينبغي أن تُقْبَلَ شهادتُه فلأنّه لا يَجرُّ بشهادته إليه نفعاً ولا يدفع عنه ضرراً ولا يعرف بشيء من أسباب الفسق ، ولا دليل على ردّ شهادته من كتاب و لا سنة مقطوع بها ولا إجماع ـ إلى أن قال: ـ ولا بأس بشهادة الضيف إذا كان من أهلها.[١]
٦ـ وقال المحقّق: تقبل شهادة الأجير والضيف و إن كان له ميل إلى المشهود له لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة.[٢]
٧ـ وقال ابن سعيد: و تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر... و الأجير على مستأجره و له بعد مفارقته.[٣] و مفهومه عدم الجواز إذا لم يفارق و هو موافق لفتوى القدماء كما عرفت.
٨ـ وقال العلاّمة: و تقبل شهادة الأجير و الضيف.[٤]
٩ـ وقال في المختلف : والوجه عندي أنّ شهادته إن تضمنت تهمة أو جرّنفع لم تقبل و عليه تحمل الروايات المانعة.[٥]
١٠ـ وقال الشهيد الثاني: إنّ القول بالقبول أجود.[٦]
[١] ابن إدريس: السرائر: ٢/[١٢١] . ١٢٣.
[٢] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٣٠.
[٣] ابن سعيد الحلي: الجامع للشرائع:٥٣٩.
[٤] ابن المطهر الحلي: إرشاد الأذهان:٢/١٥٨ و مختلف الشيعة، كتاب القضاء:١٦٦.
[٥] ابن المطهر الحلي: إرشاد الأذهان:٢/١٥٨ و مختلف الشيعة، كتاب القضاء:١٦٦.
[٦] زين الدين العاملي: المسالك :٢/٤٥٢.