نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠
جانب السبب.
٤ـ تلك الصورة و لكن كانت البيّنة مجرّدة عن الشهادة بالسبب، لتكافئت الشهادتان. كلّ ذلك على القول بالتبعيض في مفاد الشهادة و إلا ففي الثالث و الرابع، تُقَدَّم البيّنة الأُخرى على البيّنة المستندة على الاستفاضة.
ولا يخفى وجود التعقيد في عبارة المحقّق في المقام.ثمّ إنّه يريد من قوله «و الفرق تكلف» :أنّ التفريق في القسم الثاني (أي ما لا يثبت فيه السبب بالاستفاضة) بالقبول فيما إذا شهدا بالملك المطلق مجرداً عن ذكر السبب و عدم قبوله فيما إذا اشتمل على ذكره كالبيع تكلف و ذلك لأنّ ضميمة مالا يثبت بالاستفاضة لا تقدح في ثبوت ما يثبت بها أي الملك المطلق.
الثاني:إذا تعارض السماع المستفيض مع اليد
لا يشترط في الشهادة بالاستفاضة على الملك المطلق، انضمام يد المشهود له أو تصرفه، لما مرّ من أنّ الملك المطلق يثبت بها لتعدد أسبابه وخفاء بعضها فلا يفتقر إلى انضمام أمر آخر، ولو اشترط لزم ردّ الشهادات الكثيرة إلاّ أنّ الكلام فيما إذا كان لواحد من المدّعيين يد و لآخر سماع مستفيض ففي ترجيح أحدهما وجهان:
١ـ ترجيح السماع لأنّه يفيد الملك الحالَ، بخلاف اليد لأنّها تحتمل غير الملك من العارية والإجارة و الغصب بخلاف الملك الصريح.
٢ـ الثاني ما اختاره المحقّق من تقديم اليد على السماع المستفيض و علّله بوجه عليل و قال لأنّ السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك و غيره، ولا تزال اليد بالمحتمل.[١]
[١] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٣٤.