نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤
ويدل عليه من السنّة إطلاق ما دلّ على حجّية قول العدلين في الروايات. أضف إلى ذلك ورود الدليل على الثبوت بعدلين في مورد السرقة.[١]
أمّا المقام الثاني: أعني عدم جواز شهادة النساء فيها فيمكن الاستدلال عليه بوجهين:
الأوّل: ما يُحصِر حجّية قول المرأة بموارد خاصة، كالديون و مالا يستطيع الرجال النظر إليه كمعتبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ـ عليهم السَّلام ـ كان يقول: «شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح ولا حدود، إلاّ في الديون و مالايستطيع الرجال النظر إليه» فهي تدل بقرينة الاستثناء على عدم قبول شهادتهنّ في غير الموردين.[٢]
الثاني: ما يدل على عدم جواز شهادتها في الحدود مطلقاً، خرج مورد الزنا على ما عرفت و بقي الباقي تحته:
منها: معتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه ـ عليه السَّلام ـ قال: «لاتجوز شهادة النساء في الحدود و لا في القود».[٣]
منها: خبر لا تجوز شهادة النساء في الحدود و القود.[٤]
منها: معتبر السكوني الماضية حيث جاء فيها:«ولا نكاح ولا حدود» نعم يعارضه ما ورد عنهم ـ عليهم السَّلام ـ من جواز شهادتهنّ في النكاح، ولكنّه لايصدّنا عن العمل بغير المعارض ممّا ورد في الحديث.
بقي الكلام في جواز شهادتهنّ في القتل، فقد تعارضت الأخبار، ففي صحيح جميل: «أتجوز شهادة النساء في الحدود، فقال: في القتل وحده» ولكن في
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٤ من أبواب الشهادات ١، ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٤٢.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٩،٣٠.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٢٩،٣٠.