نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠
عدل شاهداه و إن استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهوداً.[١]
٤ـ وقال المفيد: إذا تنازع نفسان في شيء ـ إلى أن قال: ـ و إن رجّح بعضهم على بعض في العدالة حكم لأعدلهما شهوداً... و إن كان لأحدهما شهود أكثر عدداً حكم لأكثرهما شهوداً.[٢]
وليعلم أنّ استنباط المخالفة من كلامهم مبنيّ على الأخذ بإطلاق كلامهم الشامل للصورة الأُولى التي نحن بصدد بيان حكمها و إلاّ فلا تظهر منهم المخالفة و لعلّ كلامهم في غير هذه الصورة.
الاستدلال على قول المشهور
إنّ الاعتماد على هذا القول يتوقّف على إثبات أُمور:
الأوّل: ما هو السبب للحكم بالتنصيف؟
الثاني: عدم الرجوع إلى سائر المرجّحات كالأكثرية عدداً أو عدالة أوالقرعة وسائر المرجّحات التي سترد عليك عند البحث عن الصورة الثانية من كون الشهادة على الملك المطلق أو السبب.
الثالث: عدم الحاجة إلى اليمين.
و إليك بيان الأُمور الثلاثة:
أمّا الأوّل: فالحكم بالتنصيف لأجل أحد الأُمور التالية:
١ـ تساقط البيّنتين بسبب التساوي بقي الحكم كما لو لم تكن هناك بيّنة و هذا هو الأقوى عندي كما سيظهر آخر البحث.
[١] الصدوق، المقنع،١٣٣، باب القضاء والأحكام.
[٢] المفيد،المقنعة،١١٤، باب كيفية سماع القضاء، البينات.