نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٤
إليهما:
قال المحقّق : لم يحكم لهما بشهادتهما.
قال الشيخ: فإن كانت بحالهما فلم يحكم بشهادتهما حتى مات المشهود له، فورثاه لم يحكم بشهادتهما لأنّه لو حكم، حكم لهما بالمال بشهادتهما ولا يجوز أن يحكم للشاهد بشهادته.[١]
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّه إذا كان الميزان في صحّة القضاء بالشهادة، كونها جامعة للشرائط حال الأداء فلا وجه لعدم القضاء.
وثانياً: أنّ الحاكم يحكم بكون المال للمشهود له، لا للشاهد وإذا انتقل إليه، ينتقل منه إلى الشاهد ، كما إذا كان الشاهدُغيرَ الوارث و مات المشهود، قبل الحكم، و الدليل على أنّه يحكم على المال بأنّه للمورِّث لا للوارث أنّه لو كان هناك دين أو وصية مجوّزة يقدّم على الشاهدين ولا شيء لهما.
وثالثا: أنّ الإفتاء بعدم الحكم فيما إذا حَكم يُصرف في الدين و الوصية الشرعية، أو فيما إذا كان لهما في الميراث شريك كالأُخت، مشكل جدّاً فحرمانها بحجّة أنّ الشاهد صار من الوارث كما ترى.
نعم القول بالتبعيض بدفع حصّة الشريك دونهما لا يتحمّله دليل حجّية الشهادة، لأنّها شهادة و احدة لا تتبعض، والصحيح وجوب الحكم، والاتفاق على امتناع الحكم كما في المسالك غير مُفيد لأنّه إجماع معلوم دليله، الخاضع للمناقشة.
الرابعة: في رجوع الشاهد عن الشهادة
لو رجع الشاهد عن الشهادة فله صور:
[١] الطوسي: المبسوط: ٨/٢٤٤.