نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٣
تحرم عليه مؤبداً و تدل على البطلان صحيحة أبي بصير.[١]
فروع
الفرع الأوّل:في حكم الرجوع في الأموال
إنّ المشهود به يثبت تارة برجلين، و أُخرى برجل و امرأتين، و ثالثة بشاهد و يمين، و رابعة بأكثر من العدد الذي يثبت به الحقّ، كثلاثة في المال والقصاص، و بستة في الزنا.
أمّا الأوّل: فإن رجعا معاً عن شهادتهما بعد الحكم، ضمنا بالسوية لتساويهما في التسبّب المقتضي لذلك. و إن رجع أحدهما ضمن النصف بمقدار تسبّبه.
أمّا الثاني : أعني ما إذا ثبت بشاهد و امرأتين فلو رجعوا ضمن الرجل النصف و ضمنت كلّواحدة الربعَ لأنّهما بمنزلة رجل واحد، ولو رجعتا دون الرجل تضمنان النصف.
فإن قلت: لازم ما ذكروه في مشاركة عدّة في القتل، هوالتقسيط على وجه التساوي بين الراجعين سواء رجع الجميع، أو رجع الرجل، أو المرأتان ففي مسألة المشاركة، يساوي في الدية و القصاص، من جرح بواحد مع من جرح بأكثر منه فمثله المقام فإنّ كون الرجل معادلاً للمرأتين في مقام الشهادة، لا يكون دليلاً على كونه كذلك في مقام تقسيط الدية أو الغرامة.
قلت: ما ذكرته لا يعدو من كونه قياساً، مع أنّ معنى شهادته يعادل شهادة المرأتين أنّ شهادته تتلقى شهادتين فلو شهد الرجل الواحد فكأنّه شهدت المرأتان، ففي مثله يتحمّل الرجل ، غرامة النصف و هاتان، النصف الآخر.
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٣ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.