نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩
امتنع حلف الآخر، فيقضى له بالنصف المتنازع فيه، و إن امتنعا من الحلف يقسم النصف المتنازع فيه بينهما فيكون لمدّعي الكلّ ثلاثة أرباع: ربعان من النصف غير المتنازع فيه، وربع من النصف المتنازع فيه، و لمدّعي النصف، الربع.
يلاحظ عليه: بما تقدّم من لزوم سؤال القاضي من بيده العين قبل الإقراع حتّى يتعيّن من عليه اليمين فربّما تنحلّ العقدة قبل أن تصل النوبة بالقرعة وذلك لأنّه إمّا :
١ـ أن يُصدِّق أحدهما.
٢ـ أو يُصدِّق كليهما.
٣ـ أو يُكذِّب كليهما.
٤ـ أو يعترف بأحدهما ولا يعرفه عينه.
٥ـ أو يقول لا أعرف صاحب العين.
فعلى الأوّل، يكون المقرّ له بمنزلة ذي اليد وقد صرّح صاحب الجواهر بأنّ تصديق ذي اليد، يجعل المقرّ له بمنزلة ذي اليد[١]فيكون من قبيل ما إذا كانت العين بيد أحدهما. وقد عرفت أنّ الحقّ تقديم بيّنة الداخل، وعلى ضوء هذا لو اعترف لمدّعي الكلّ يكون الكل له، ولو اعترف لمدّعي النصف يكون النصف المتنازع فيه له، و النصف الآخر غير المتنازع فيه لمدّعي الكلّ.
وعلى الثاني، يكون المفروض كما إذا كانت العين بأيديهما وأقاما البيّنة والحكم فيه التقسيم بالمناصفة.
وعلى الثالث، أُقرّت في يد الثالث، فيكون هو المدّعى عليه و المتنازعان، مدّعيين و لهما عليه الحلف .
فإن قلت: إنّ البيّنتين تدلان التزاماً على أنّ ملكية المال غير خارجة عن المتنازعين، و معه كيف يترتّب الأثر على يد الثالث و يكون لهما عليه حقّ اليمين؟!
[١] الجواهر:٤٠/٤٦٩.