نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣
للأصل، والآخر مدّع لا يثبت إلاّ بالبيّنة. ولك أن تقول انّه لا حاجة في تشخيص المدّعي عن المنكر، إلى هذه الأُصول المعقّدة، بل يكفي الرجوع إلى العرف و النتيجة في الم آل واحدة لأنّ مدّعي تقدّم إسلامه على موت مورّثه، يدّعي شيئاً جديداً بعدما كان الحكم السائد على الموضوع هوالحرمان فمن يدعي شيئاً جديداً فعليه البيّنة وإلاّ فيدفع ادّعاؤه بيمين المنكر.
المسألة الثانية
لواتّفقا على أنّ أحدهما أسلم في شعبان، والآخر في غرّة رمضان ثمّ قال المتقدّم: مات الأب قبل دخول شهر رمضان وقال المتأخّر: مات بعد دخول رمضان.
قال المحقّق: «كان الأصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين» و أضاف صاحب الجواهر إليه قوله:«بلا خلاف ولا إشكال».
هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث المذكورة في المسألة المتقدمة التي أوضحنا حالها و قدعرفت أنّ استصحاب حياة المورّث إلى زمان اسلام الوارث لا يترتّب عليه الأثر، وإنّما يترتّب على لازمه العقلي أعني: تأخر موت الموّرث عن إسلامه.
المسألة الثالثة
دار في يد إنسان ادّعى آخر أنّها له ولأخيه الغائب، إرثاً عن أبيهما وأقام بيّنة فلها صور:
الصورة الأُولى:
إذا كانت البيّنة كاملة وشهدت أنّه لا وارث سواهما، فلا شكّ أنّه يُسلَّم إليه النصف لشهادة البيّنة على كونه مالكاً له إنّما الكلام في النصف الآخر، الّذي