نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤
فاشترطت العدالة في الحاكم بذلك.
وما ذكر من الآيات و إن كان لا يثبت شرطية العدالة في الشاهد مطلقاً و لكن إذا ضمّت إليها الروايات ثبت شرطيتها بوضوح.
١ـ ففي صحيح عبد اللّه بن يعفور قال قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم و عليهم.[١]الظاهر في مفروغية شرطية العدالة و إنّما طلب أن يتعرّف على طريقها.
٢ـ روى الصدوق باسناده عن أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ في حديث أنّ عليّاً ـ عليه السَّلام ـ قال: «لا أقبل شهادة الفاسق إلاّ على نفسه».[٢]
٣ـ روى الكليني عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال، قال أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : «لا بأس بشهادة مملوك إذا كان عدلاً».[٣]إلى غير ذلك ممّا مرّ في الترجيح بين البيّنتين.[٤]
و ما ربّما يستفاد من بعض الروايات كفاية عدم معروفية الفسق[٥]فمطروح إنّما المهمّ هو تحديد معنى العدالة على وجه يناسب المقام.
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث١.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥و١٢.
[٥] لاحظ: الباب ٤١ من أبواب الشهادات، صحيح حريز، برقم ١٨، والباب ٥٤ رواية العلاء بن سيابة برقم٣.