نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧
بالقاعدة الأوّلية في باب القضاء.
وفي نهاية المطاف ما جاء في رواية ابن الحجاج قرينة خاصة و ما جاء في روايات القول الثاني قرينة عامة و إن شئت فعبّر بالعرف الخاص و العام.
إذا ادّعى أبو الزوجة إعارة الجهاز
ولو ادّعى أبو الميّتة: أنّه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره. ففيه قولان:
١ـ كلّف البيّنة .
٢ـ يقبل قول الأب دون غيره.
والأوّل خيرة المحقّق في الشرائع، ونَسَبَ القول الثاني إلى رواية ضعيفة.
أمّا القول الأوّل، فلأجل أنّه المدّعي ولا تقبل دعواه بدونها.
يلاحظ عليه: إذا صدّق الزوجُ سبقَ يد الأب على المتاع وجريانها عليه، فهو يسلِّم كونه مالكاً وذا يد على المتاع قبل تجهيز بنته به، وانتقاله إلى بيته، فيستصحب حكم اليد حتّى يعلم الخلاف و معه لا يحتاج إلى البيّنة.
وأمّا الرواية التي وصفها المحقق بالضعف فقد رواها الكليني بالسند التالي:
عن محمّد بن جعفر الكوفي الأسدي، عن محمّد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسن يعني علي بن محمّد عليمها السَّلام : المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه كان أعارها بعض ما كان عندها من متاع و خدم أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه بلا بيّنة؟ فكتب إليه (يعني علي بن محمّد):«يجوز بلا بيّنة».[١]
وأمّا تفصيل السند فمحمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الكوفي الأسدي ممّن
[١] الوسائل: الجزء١٨، الباب ٢٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.