نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢
لا أنّه لا يثبت شيءبشهادتها بلاضم، حتّى ربع الوصية.
بقي الكلام في صحيح عمار بن مروان حيث يشترط الانضمام مطلقاً، ولعلّه ناظر إلى مجال أوسع من باب الحقوق و الأموال، و من المعلوم أنّه لا يثبت بشهادة الزوج و لو انضم إليها يمين المدّعي، كثير من الأُمور، إلاّ أن يضم إليها عدل آخر أو امرأتان.
ثمّ إنّ المراد من قوله:«إذا كان معها غيرها» في صحيح الحلبي و الموثقة، ما يكفي في إثبات المطلوب، و عليه لا يكفي ضم إمرأة عادلة أو رجل عادل، بل لابدّ من ضمّ امرأة و رجل حتى تكتمل البيّنة، وهذا بخلاف المراد من الانضمام في ناحية الزوج فيكفي الرجل الواحد، أو الامرأتان.
ثم إنّ مورد الروايات كمورد شهادة الوالد أو الولد هو جواز شهادة أحد الزوجين لآخر، ويمكن إلحاق صورة الشهادة على أحدهما به و ادعاء الأولوية، لابتعادها عن التهمة و يمكن أن يتمسك في إثبات الجواز بإطلاق أدلّة حجّية شهادة العدل إذا تمّت شرائطها، كما لا يخفى.
شهادة الصديق لصديقه
وتقبل شهادة الصديق لصديقه و إن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة، لأنّ المفروض عدالته و ليس مطلق التهمة مانعة، و منه يُعلم جواز شهادته عليه بالأولوية. ولشمول أدلّة حجّية شهادة العدل لكلتا الصورتين.
المسألة الرابعة: في عدم نفوذ شهادة السائل
اتّفقت كلمة الأصحاب على عدم جواز شهادة السائل في الجملة، وإن اختلفوا في بعض مصاديقه:
وقبل أن نذكر كلمات الأصحاب، نذكر صوره المختلفة حتى نكون في