نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٦
وأمّا الجزء الثالث، و هوتقديم من شهدت بالملك المقيّد بالسبب و رفض من شهد بالملك المطلق فيعلم وجهه ممّا سبق لقوّّة الأُولى.
على أنّ في خبر إسحاق ما هو خارج عن الجميع و هو تحليفهما معاً فأيّهما حلف و نكل الآخر كانت للحالف قال: فلو لم تكن في يد واحد منهما و أقاما البيّنة فقال: أحلفهما فأيّهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين.[١]
الثالث: قول المحقّق
و ما أفاده في هذه الصورة ثُلاثي الأجزاء وهي:
١ـ قضى بأرجح البيّنتين عدالة.
٢ـ فإن تساويا قضى لأكثرها شهوداً.
٣ـ و مع التساوي عدداً وعدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه أُحلف و قضي له، و لو امتنع أُحلف الآخر و قضي له و إن نكلا قُضي بها بينهما بالسوية.
أمّا الأوّلان فهما موقوفان على أمرين:
١ـ حمل أخبار القرعة على الصورة الثالثة (إذا لم يكن في يد واحد منهما) و إخراج الصورتين الأُوليين من تحتها، و يدلّ على ذلك أمران:
أ: ما دلّ من النصوص على أنّ حكم الصورة الأُولى هوالتنصيف، وأنّ حكم الصورة الثانية ، هو تقديم بيّنة الخارج أو الداخل على تفصيل والنصوص الواردة فيهما دليل على عدم شمول أخبار القرعة للأُوليين.
ب: تنصيص الإمام بذلك في المرسل عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ [٢]في البيّنتين يختلفان في الشيء الواحد، يدّعيه الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدَلَتْ بيّنة كلّ
[١] مرّ برقم ٢.
[٢] مرّا برقم ٦و٩.