نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤
.دليلنا ، إجماع الفرقة و أخبارهم ، ولأنّ المرأتين كالشاهد الواحد في الأموال، ألا ترى لو أقام في المال شاهدين حكم له، ولو أقام شاهداً و امرأتين حكم له، ثبت أنّهما كالرجل الواحد ثمّ ثبت أنّه لو أقام شاهداً واحداً حلف معه، فكذلك إذا أقام امرأتين».[١]
حاصل ما أفاد:أنّه يحكم:
١ـ بالشاهد و اليمين.
٢ـ بالمرأتين و اليمين.
و خالف أكثر الفقهاء في الثاني، فاستدل بأنّ المرأتين إذا كانتا منضمتين إلى الرجل، كانت شهادتهما نافذة، فهما كالرجل الواحد، هذا من جانب.
ومن جانب آخر لو أقام شاهداً مع يمينه يحكم له، فكذلك ما هو منزل منزلته أي المرأتان مع اليمين.
يلاحظ عليه: أنّ ما ذكره يتوقف على عموم في التنزيل و أنّ الشارع نزّل المرأتين، منزلة الشاهد مطلقاً، سواء كانتا مع الشاهد أو مع اليمين و أنّى لنا إثبات هذا الأمر، و لعلّهما مثله إذا كانتا معه، لا مثله إذا كانتا مع اليمين فما ذكره أشبه بالقياس.
وعلى كلّ تقدير، لم يذكر شيئاً من شهادة رجل و امرأتين لأنّه ليس محلاً للخلاف و قد نصّ به الذكر الحكيم، فكيف يُذْكر في الكتاب المؤلّف لبيان الخلافيات، نعم كان عليه تحديد الموضوع سعة و ضيقاً.
١٢ـ قال ابن حمزة: و تقبل شهادتهنّ مع الرجال، و مع اليمين إذا لم يكن رجال و هي في موضعين: في المال، و فيما كان وصلة إليه.[٢]
[١] الطوسي: الخلاف: الجزء٣، كتاب الشهادات، المسألة ٧.
[٢] ابن حمزة: الوسيلة:٢٢٢.