نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨
١ـ الطلاق
والمشهور عدم قبول شهادتهنّ فيه و خالفهم اثنان:
١ـ ابن الجنيد فقال :ولا بأس عندنا بشهادتهن مع الرجال في الحدود و الأنساب و الطلاق.[١]
٢ـ الشيخ في المبسوط ولكنّه لم يخالف في خصوص الطلاق و إنما خالف في الجميع إلاّ القصاص . قال في بيان هذا القسم: أحدها لا يثبت إلاّ بشاهدين ذكرين و هو مالم يكن مالاً ولا المقصود منه المال و يطّلع عليه الرجال، كالنكاح، والخلع، والطلاق و الرجعة، و التوكيل، والوصية إليه، والوديعة، و الجناية الموجبة للقود والعتق، و النسب والكتابة و قال بعضهم: يثبت جميع ذلك بشاهد و امرأتين و هو الأقوى إلاّ القصاص .[٢]
ثمّ إنّ كلام الشيخ في المقام يخالف ما أفاده في كتاب كفارة القتل قال هناك: و أمّا حقوق الآدميّين فإنّها تنقسم أيضاً ثلاثة أقسام: أحدها ما لا يثبت إلاّ بشاهدين ذكرين، ولا يثبت بشاهد و امرأتين ولا بشاهد و يمين، و هو كلّ ما لم يكن مالاً و لا المقصود منه المال و تطلع عليه الرجال كالوكالة والوصيّة لأنّه إثبات نظر و تصرّف، و كذلك الوديعة و النكاح و الخلع و الطّلاق والجراح الّذي يوجب القصاص والعتق و النسب و نحو هذا.[٣]و ستوافيك كلمات العلماء في عدم قبول شهادتهن في الطلاق في ضمن نقل أقوالهم عند الكلام في جواز شهادتهن على النكاح و القتل.
والأخذ بقوله يستلزم رفض روايات متضافرة في مورد الطلاق و قد رواها الشيخ الحرّ في الوسائل في الباب الرابع و العشرين فلاحظ.[٤] مضافاً إلى قوله
[١] ابن المطهّر: المختلف، كتاب الشهادات:١٦٠.
[٢] الطوسي: المبسوط: ٨/١٧٢.
[٣] الطوسي: المبسوط :٧/٢٤٨.
[٤] فلاحظ الحديث: ٢، ٥، ٧، ٣٥، ٥٠ و....