نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠
الصورتين هو ضمان ما أتلف إلاّ إذا ثبت تسليط المالك على ماله بالمجّان.
ثمّ إنّ المفروض أنّ من بيده المال إمّا غائب عن محلّ المحاكمة أو ميّت وليس للوارث فيها ادّعاء فلا تلحق المسألة بالصورة الثالثة التي،قلنا إنّ لها حالات خمس: حيث إنّ الثالث إمّا أن يصدّقهما أو يصدّق أحدهما أو يكذبهما إلى آخر ما ذكرناه بل الأولى إلحاقها بالصورة الرابعة الأصلية الماضية، التي يدّعي المدّعيان فيها عيناً، ليس لأحد عليها يد والمقام أيضاً نظيرها و قد تقدّم أنّ المرجع فيها هي القرعة، لخبر عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه البصري و فيه: كان علي ـ عليه السَّلام ـ إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين [١]ونظيره خبر داود بن سرحان [٢] وحسنة زرارة[٣]وصحيح الحلبي [٤].
ترى أنّ جميعها تؤكد على القرعة عند عدم الترجيح وإلاّ فالعمل بأرجح البيّنتين وقد اتخذ المحقق هذه الروايات سنداً لفتواه و روايات القرعة و إن كانت مطلقة تعم الصور الأربع، لكنّها محمولة على غير الصورتين الأُولتين جمعاً بين الأدلّة كما أنّها ساكتة عن ردّ اليمين إذا نكل من خرجت القرعة باسمه، لكنّه ورد في صحيح إسحاق بن عمّار [٥]وفيه:«فقيل له فلولم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة . فقال: احلفهما فأيّهما حلف و نكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين».[٦]بعد تقييد الإحلاف في الصحيح بالإقراع جمعاً بينه وبين الروايات السابقة كما يقيّد معتبر غياث بن إبراهيم بمجموع ما سبق حيث جاء فيها: «لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين».
المسألة الخامسة:
قد ذكر المحقّق فيها فروعاً ثلاثة:
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥، ٦، ٧، ١١.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥، ٦، ٧، ١١.
[٣] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥، ٦، ٧، ١١.
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٥، ٦، ٧، ١١.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢و٣.
[٦] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ٢و٣.