نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣
قسم بينهما. قال وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أنّ المتاع لها، و ادّعى الرجل أنّ المتاع له، كان له ما للرجال، ولها ما يكون للنساء و ما يكون للرجال والنساء قسم بينهما».[١]
والتعبير الأخير أجمع حيث صرّح بالشق الثاني أي ما للرجال، فهو له، وإن كان التعبير الأوّل كاملاً أيضاً و ذلك لأنّ موردها طلاق المرأة وفي مثله تترك المرأة البيت وما فيه للزوج فإذا قال:«فلها ما يكون للنساء» يكون معناه أنّ الباقي للرجل.
ومثله موثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة، قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له».[٢]
ولعلّ وجه الاكتفاء بشقّ واحد، وهو ما يختص بالنساء، من دون إيعاز إلى شق آخر و هو ما يختص بالرجل، هو ما مرّ.
وخبر زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل يموت ما له من متاع البيت؟
قال: «السيف والسلاح والرحل و ثياب جلده».[٣]
وقد نسب صاحب المسالك هذا القول إلى الأكثر [٤]ونقل عن المحقق انّه نسبه في نكت النهاية إلى المشهور .
نعم يعارضه صحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد اللّه. وهو الدليل للقول الثالث أي كلّ المتاع للمرأة.
روى الكليني بسندصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال:سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟فقلت له:
[١] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٢ ،٣، ٤.
[٢] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٢ ،٣، ٤.
[٣] الوسائل: الجزء ١٧، الباب ٨ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٢ ،٣، ٤.
[٤] زين الدين ، المسالك:٢/٤٤٣.