نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٤
القرعة[١]و عللّه صاحب الجواهر بأنّه يجب الحكم بواحد منهما و لا يعلم ذلك إلاّ بالقرعة.[٢]
يلاحظ عليه: أنّ القرعة في البيّنة فيما إذا تعدّد المدّعي و كان لكلّ بيّنة لا ما إذا قامت بيّنتان لصالح إنسان واحد.
وقال المحقّق: ولوتعارض في ذلك بيّنتان على عين واحدة سقط القطع للشبهة ولميسقطه الغرم. ولوكان تعارض البيّنتين لاعلى عين واحدة، ثبت الثوبان والدرهمان.
وحاصله: التفصيل بين ما إذا اختلفا في الزمان مع الاتّفاق على العين المسروقة، وما إذا اختلفا في العين المسروقة ففي الأوّل كما إذا شهد عدلان على أنّ زيداً سرق الثوب الفلاني صباحاً، و شهد عدلان آخران على أنّه سرق ذلك الثوب عشية، فإذا اتّفق الشهود على وحدة السرقة سقط القطع للشبهة و لم يسقط الغرم، و في الثاني ـ كما إذا شهدعدلان بأنّه سرق الثوب الأسود، و شهد آخران على أنّه شهد الثوب الأبيض، أو شهدت إحدى البيّنتين بأنّه سرق الدرهم و الأُخرى على درهم آخر ـ يثبت كلا الثوبين، أو كلا الدرهمين إذ لاتعارض بينهما ويثبت القطع أيضاً.
يلاحظ على الصورة الأُولى
أوّلاً: أنّه لا يثبت بالبيّنة المعارضة، القطع، ولا الغرم، لأنّ ترتيب الأثر فرع شمول دليل الحجّية لصورة المعارضة. و دلالتهما على أصل السرقة دلالة التزامية، فلا تكون حجّة بعد سقوط الدلالة المطابقيّة.
وثانياً: ما الفرق بين هذه الصورة و ما ذكره في المسألة الثانية في تعارض
[١] الطوسي: المبسوط:٨/٢٤٢.
[٢] النجفي: الجواهر : ٤١/٢١٣ بتصرف في العبارة للتوضيح.