نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢١
له إقامتها فإن لم يذكر، شهد معه آخر ثقة، جاز له حينئذ إقامة الشهادة.[١]
٤ـ وقال أبو الصلاح الحلبي: ولا يحلّ أن يتحّمل شهادة لا يعلم مقتضاها من أحد طُرقِ العلم و إن رأى خطّه.[٢]
٥ـ و قال ابن البرّاج: إذا أراد إقامة شهادة لم يجز له إقامتها إلاّ على ما يعلم ولا يعتمد على خطّه إن لم يكن ذاكراً للشهادة فإن لم يذكره وشهد معه آخر، جاز أن يقيمها والأحوط الأوّل.[٣]
٦ـ وقال ابن حمزة: لا تجوز إقامة الشهادة لأحد إلاّ أن يتحمّلها وهو عالم بها والعلم يحصل في ذلك بأحد ثلاثة أشياء: بالشهادة وحدها، وبالسماع والمشاهدة معاً، وبالسماع والاستفاضة.[٤]
٧ـ وقال ابن إدريس: و إذا أراد إقامة شهادة لم يجز له أن يُقيم إلاّ على ما يعلمه و يُتقنه و يقطع عليه ولا يعوِّل على ما يجد خطّه به مكتوباً، أو خاتمه به مختوماًلما قدّمناه من قوله تعالى: «وَ لاتَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم» (الإسراء/٣٦) وقول الرسول ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لما سئل عن الشهادة فقال للسائل: فهل ترى الشمس، على مثلها فاشهد أو دع.[٥]و ما روي عن الأئمّة الأطهار ـ عليهم السَّلام ـ في مثل هذا المعنى أكثر من أن تحصى قد أورد بعضه شيخنا أبوجعفر في استبصاره ثمّ نقل عن الشيخ الاعتمادَ على خطّ الشاهد و الخاتم إذا شهد معه ثقة، ثمّ ردّ عليه بأنّه خبر واحد و قد عدل عنه الشيخ في استبصاره.[٦]
٨ـ وقال المحقّق: والضابط العلم ثمّ استدل بآية سورة الإسراء وحديث الرسول.[٧]
[١] الطوسي: النهاية:٣٣٠.
[٢] الحلبي: الكافي: ١٣٦.
[٣] ابن البرّاج: المهذّب: ٢/٥٦١.
[٤] ابن حمزة: الوسيلة: ٢٣٢.
[٥] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٣، مرسلة المحقق.
[٦] ابن إدريس: السرائر: ٢/١٣١.
[٧] نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/١٣٢.