نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١
الكلّ من التقسيم فتجب الأُجرة عليهم.
يلاحظ عليه: بأنّ الانتفاع لا يكفي في لزوم تحمّل الأُجرة بل يحتاج إلى ضمّ صدور الإذن أو الأمر وإلاّ فلا يضمن فلا.
فإن قلت: يجب على الشريك غير الطالب التعاون على الإفراز مباشرة أو تسبيباً وهذا يقتضي كون الأُجرة عليه أيضاً.
قلت: ما هو الثابت أنّه يجب عليه رفع اليد، وعدم إيجاد المانع أو المزاحم في طريق التقسيم وأمّا التعاون فلا.
ويؤيّد ما ذكرنا ما سيوافيك من الأصحاب في الصورة الثانية أي ما إذا كان القسّام مستأجراًحيث قالوا إنّه لو استأجره واحد منهم، تكون الأُجرة عليه، فما الفرق بين الاستئجار و الطلب من الحاكم فلو كان الانتفاع أو لزوم التعاون دليلاً على التقسيط في مورد طلب واحد من الحاكم، فليكن كذلك إذا استأجره واحد منهم، فيجب التقسيط مع أنّهم لميقولوا بذلك قطّ.
الصورة الثانية: إذا كان القسّام مستأجراً
إذا كان القسّام معيناً و مستأجراً من جانب الشركاء فلها صور:
١ـ إذا استأجره واحد منهم فالأُجرة عليه وإن كان الآخر أو الآخرون منتفعين بعمله، إذ ليس الانتفاع دليلاً على التقسيم مالم يكن هناك تصريح بها كما مرّ في الصورة المتقدّمة.
٢ـ فإن استأجره الجميع دفعة واحدة في عقد واحد فالأُجرة عليهم حسب ما قررّوه من المساواة أو التفاوت، وإن أطلقوا كون الأُجرة عليهم من دون إشارة إلى التفاوت و المساواة، فالمشهور عندنا أنّها تحسب على حسب السهام لا الرؤوس خلافاً لأبي حنيفة: قال الشيخ :أُجرة القاسم على قدر الأنصباء دون الرؤوس وبه