نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣
ذكور والباقون على ثبوته بشهادة شاهدين [١]و الحقّ ثبوته بشاهدين لإطلاق دليل حجّية البيّنة ولا مخصص بالنسبة إليه و إن ورد في الزنا و اللواط. و قياسه على اللواط حجّة على أصحابه فقط على أنّه فيما إذا لم يكن إطلاق، نعم ذهب الشيخ في النهاية إلى اعتبار الأربعة قال: و يثبت الحكم بذلك بقيام البيّنة، وهي شهادة أربعة نفر عدول أو إقرار المرأة على نفسها أربع مرّات.[٢]و بما أنّ النهاية من قبيل الإفتاء بالنصوص أو بمضمونها بتجريده عن الأسانيد فلعل الشيخ عثر على دليل فتأمل و هو أيضاً خيرته في المبسوط قال: و أمّا الشهادة عليه فلا يقبل إلاّ بأربعة رجال[٣]، لكن الحقّ هو الاكتفاء بالبيّنة العادلة.
شهادة النساء في الفقه الإسلامي
لا شكّ أنّ في الفقه الإسلامي فوارق بين أحكام الرجل والمرأة، نابعة عن اختلاف خلقتهما والخصوصيات الموجودة في فطرتهما و من الفوارق، هو افتراقهما في باب الشهادة فهناك موارد، تقبل شهادة كليهما ، وموارد تقبل شهادة الرجل دون المرأة، وهناك مورد أو موارد، الأمر على العكس فإليك تبيين تلك الموارد، على ضوء كلام المحقّق.
فهنا مقامان:
المقام الأوّل: شهادتهنّ في حقوق اللّه.
المقام الثاني: شهادتهنّ في حقوق الآدمي.
و إليك الكلام في الأوّل:
[١] الطوسي: الخلاف٣، كتاب الحدود، المسألة ٨.
[٢] الطوسي: النهاية:٧٠٦.
[٣] الطوسي: المبسوط: ٨/٧.