نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤
شهادة النساء في الزنا
هل تجوز شهادة النساء في الزنا ولو في بعض الصور فيه، أقوال:
١ـ ما ذهب إليه الشيخ، و ابن البرّاج، و ابن حمزة، وابن إدريس والمحقّق و ابن سعيد و غيرهم إلى جواز شهادة امرأتين مع ثلاثة رجال في الرجم، و أربع نساء مع رجلين في الجلد.
٢ـ ما اختاره الصدوق و والده و أبو الصلاح الحلبي من ثبوت الحدّ، الأعم من الرجم و الجلد، بثلاثة رجال و امرأتين، وعدم ثبوت شيء منهما في غير هذه الصورة، كرجلين و أربع نسوة.و يمكن استظهاره من عبارة ابن الجنيد، على ما نقله العلاّمة في المختلف و سيوافيك نصّه.
٣ـ ما ذهب إليه المفيد و سلاّر من عدم جواز شهادتهنّ في الزنا مطلقاً في تمام الصور.
٤ـ ما اختاره الشيخ في كتاب الشهادات من كتاب الخلاف من ثبوت الرجم في كلتا الصورتين، و الجلد بشهادة رجل و ست نسوة و هو قول شاذّ.
إذا عرفت الأقوال، فإليك دراستها، مع نقل كلمات القائلين.
القول الأوّل
حاصله: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان يثبت الأمران الرجم والجلد، و إذا شهد رجلان و أربع نساء يثبت خصوص الجلد :
١ـ قال الشيخ: وأمّا ما يراعى فيه مع شهادة النساء، شهادةُ الرجال. فكالرجم فإنّه إذا شهد ثلاثة رجال و امرأتان على رجل بالزنا قُبلتْ شهادتُهم، ووجب على الرجل الرجم إن كان محصناً، وإن شهد رجلان و أربع نسوة بذلك، قُبلتْ شهادتهنّ ولا يُرجم المشهود عليه بل يحدّ حدّ الزاني. و إن شهد رجل و ست