نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩
إذا تعذر حضور الأصل لموت أو مرض أو سفر.[١]
١٠ـ وقال السيّد الأُستاذ: الأقوى عدم قبول شهادة الفرع إلاّ لعذر يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها لمرض أو مشقة يسقط بهما وجوب حضوره أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً و مشقة و من المنع، الحبس المانع عن الحضور.[٢]
ثمّ إنّه يظهر من كتاب الخلاف وجود الخلاف بين الأصحاب حيث قال: و من أصحابنا من يقول يجوز أن يحكم بذلك مع الإمكان، وحاصل ما يمكن أن يستدل للقول بالجواز، أمران مستفادان من كتاب الخلاف.
١ـ إنّ الأصل قبول الشهادة على الشهادة و تخصيصها بوقت دون وقت أو على وجه دون وجه يحتاج إلى دليل.
٢ـ روى أصحابنا أنّه إذا اجتمع شاهد الأصل و شاهد الفرع و اختلفا فإنّه تقبل شهادة أعدلهما حتى أنّ في أصحابنا من قال : تقبل شهادة الفرع و تسقط شهادة الأصل لأنّه يصير الأصل مدّعى عليه، والفرع بيّنة المدّعي للشهادة على الأصل.
ولم يذكر الشيخ اسم القائل بالجواز، و نقل في الجواهر عن الدروس أنّه نسبه إلى الإسكافي فإن أُريد منه ابن الجنيد فقد عرفت أنّه موافق للمشهور، و نسبه المحقق الأردبيلي إلى والد الصدوق[٣] و ليس فيما نقله العلاّمة عنه في المختلف [٤]ما يدل على ذلك سوى عنوان المسألة الآتية من إنكار الأصل شهادة الفرع، و قد عنونه غيره أيضاً كما سيوافيك و ممن نفى الاشتراط، الفاضل الاصبهاني في كشف اللثام حيث قال: الأقوى عدم الاشتراط.[٥]
ثمّ إنّه استدل للقول المشهور بما رواه الشيخ بسند صحيح عن ذبيان بن
[١] الكيدري: إصباح الشيعة:٥٣١.
[٢] الإمام الخميني ـ قدس سره ـ : التحرير: ٢/٤٠٦.
[٣] الأردبيلي: مجمع الفائدة:١٢/٤٨١.
[٤] ابن المطهر: المختلف، كتاب الشهادات، ١٧١.
[٥] الفاضل الاصبهاني، كشف اللثام:٢/٢٠٥.