نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥
أحدهما أنّه اشتراها و زعم الآخر أنّه أنتجها فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى به للذي انتجت عنده».[١]
وكون مورد الرواية عيناً شخصيّة لا يقبل الإنكار.
١٦ـ مرسلة داود العطار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أنّ هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة فلان فاعتدل الشهود و عدلوا. فقال ـ عليه السَّلام ـ : «يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهوالمحقّ و هوأولى بها».[٢]
وهذه الروايات الثمان الواردة في العمل بالقرعة عند تعارض البيّنتين لاتتجاوز عن كون محلّها هو النزاع في الأعيان الشخصية.
ثمّ إنّ السيّد الطباطبائي قد سلّم أنّ عنوان المسألة في كلمات العلماء في تعارض البيّنتين هو النزاع في الأعيان و قال: وهو مورد غالب الأخبار إلاّ أنّ الظاهر أنّ الحكم في غير الأعيان أيضاً كذلك كما إذا تنازعا في دين خاص معيّن من جميع الجهات أو تنازعا في أنّ الموصي أوصى بمائة دينار مثلاً لزيد أو لعمرو أو تنازعا في منفعة ملك أو في حقّ من الحقوق كالتولية للوقف وحقّ الرهن وحقّ الخيار أو تنازعا في نكاح أو طلاق أو نحو ذلك لظهور الأخبار في المثالية كصحيحة الحلبي و خبر داود بن سرحان و خصوص بعضها في الدين كخبر زرارة وبعضها في الزوجيّة كخبر داود العطّار واختصاص جملة منها بالأعيان من حيث المورد لا يقتضي اختصاص الحكم بها وإلاّ فاللازم تخصيص كلّ بخصوصه من البقرة أو الدابّة أو الجارية أو نحو ذلك، فالحكم في الجميع واحد في العمل بالمرجّح و مع فقده فالقرعة ثمّ الحلف. [٣]
[١] الوسائل: ج١٨، الباب١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث١٥.
[٢] الوسائل: ج١٨، الباب ١٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث٨.
[٣] السيّد الطباطبائي، الملحقات:٢/١٥٨.