نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٤
و يظهر ممّا ذكره الشيخ و الشريف المرتضى أنّ الرأي السائد لأهل السنّة، هو مانعية النسب على وجه الإطلاق إلاّلفيف منهم قال بالجواز.
٣ـ قال الشيخ: تُقبل شهادة الوالد لولده والولد لوالده، وتقبل شهادة الوالد على ولده، ولا تقبل شهادة الولد على والده، و به[١]قال عمر، و عمربن عبد العزيز و المزني، وأبو ثور و إحدى الروايتين عن شريح و اختاره المُزني، و قال باقي الفقهاء أنّها لا تقبل ثمّ استدل على الجواز بعموم الآية «واستشهِدُوا شَهِيدينِ مِن رجالِكُم»[٢] و «أشهِدوا ذَوي عدل منكُم»[٣] .
ثمّ قال شهادة الولد على والده لا تقبل بحال. و قال الشافعي: إن تعلّق بالمال أو بما يجري مجرى المال كالدين والنكاح و الطلاق قبلتْ، وإن شهد عليه بما يتعلّق بالبدن كالقصاص وحدّ الفرية، فيه وجهان: أحدهما «تُقْبل» و الثاني وهو الأصحّ أنّها لا تقبل. دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم فإنّهم لا يختلفون فيه.[٤]
٤ـ وقال الشيخ في النهاية:لا بأس بشهادة الوالدة لولده و عليه مع غيره من أهل الشهادة و لا بأس بشهادة الولد لوالده ولا يجوز شهادته عليه. و لا بأس بشهادة الأخ لأخيه وعليه.[٥]
٥ـ وقال الحلبي:ولا تقبل شهادة العبد على سيّده ولا الولد على والده بما ينكرانه و تقبل شهادتهما عليهما بعد الوفاة.[٦]
٦ـ وقال سلاّر: وإن شهد والد لولده ، و عليه قبل، و الولد تقبل شهادته لوالده ولا تقبل عليه.[٧]
[١] مرجع الضمير، قبول الشهادة في غير الأخير و أمّا الأخير أي شهادة الولد على الوالد فقد تعرض بها في المسألة الثانية.
[٢] البقرة:٢٨٢.
[٣] الطلاق: ٢.
[٤] الطوسي: الخلاف:٣، كتاب الشهادة، المسألة :[٤٤] .٤٥.
[٥] الطوسي: النهاية:٣٣٠.
[٦] الحلبي: الكافي: ٤٣٥.
[٧] المراسم العلوية:٢٣٣.