نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٥
واحد من الشاهدين.[١] ومقصوده شمول إطلاق الروايات لهذاالمورد.
نعم ربّما يشكل على الصورة الثانية بأنّه يلزم أن يكون الأصل فرعاً و يدفع بأنّ الحيثيتين مختلفتان فهو من جهة أصل، و من جهة أُخرى فرع.
ثمّ إنّ نشر الحرمة و المهر من آثار الزنا فيشترط في الأصل شهادة أربعة رجال و أمّا الفرع ففيه وجهان من أنّه نائب عن الأصل فيشترط فيه الأربعة، و من أنّه لا يثبت به إلاّ نفس الشهادة فيكفي فيه اثنان و بعبارة أُخرى يثبت بها شهادة الأربعة على الزنا، لا نفس الزنا حتى يعتبر فيه ما يعتبر فيه.
الثالث : التحمل
المراد كيفية تحمّل الشهادة على الشهادة حتى يصير شاهد الفرع متحمّلاً بشهادة شاهد الأصل و ذكروا لها صوراً أربع: و إليك نصّ الشيخ:
أحدها: الاسترعاء، و هو أن يقول شاهد الأصل لشاهد الفرع: أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم، فاشهد على شهادتي فهذا هو الاسترعاء.
الثاني: أن يَسمع شاهد الفرع ـ شهادة ـ شاهدَ الأصل يشهد بالحقّ عند الحاكم فإذا سمعه يشهد به عند الحاكم، صار متحمّلاً لشهادته.
الثالث: أن يشهد الأصل بالحقّ و يعزّيه إلى سبب وجوبه، فيقول أشهد أنّ لفلان بن فلان على فلان بن فلان ألف درهم من ثمن ثوب أو عبد أو دار أو ضمان أو دين أو إتلاف و نحو هذا، فإذا عزّاه إلى سبب وجوبه، صار متحمّلاً للشهادة.
الرابع: إذا لم يكن هناك استرعاء و لا سمعه يشهد به عند الحاكم، ولا عزّاه
[١] الطوسي: الخلاف:٣، كتاب الشهادات، المسألة ٧٠.