نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥
علي ـ عليه السَّلام ـ إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء و عددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين[١] و بهذا المضمون غيرهما، و ما في مرسلة داود بن أبي يزيد العطّار[٢]من الاكتفاء بالقرعة من دون الإحلاف يقيّد بما ورد فيه الحلف كما لا يخفى.
يلاحظ عليه: أنّ القرعة وردت في الشهادة بالمقيّد أيضاً كموثقة سماعة[٣]و خبر عبد اللّه بن سنان [٤] فلا وجه لتخصيصها بما إذا شهدت بالملك المطلق منهما.
و أمّا الجزء الثاني و هو التقسيم بينهما إن شهدتا بالملك المقيّد بالسبب فيدلّ عليه خبر غياث بن إبراهيم، أنّ أمير المؤمنين اختصم إليه رجلان في دابّة و هما أقاما البيّنة أنّه انتجها، فقضى بها للذي في يده و قال:
«و لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين».[٥]
وعلى ذلك (الشهادة بالملك المقيّد بالسبب) يحمل خبر تميم بن طرفة [٦]إنّ رجلين عرفا (ادعيا) بعيراً فأقام كلّ واحد منهما بيّنة فجعله أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ بينهما» فإنّ ظاهره الشهادة بالملك المطلق، وفيه القرعة لكن يحمل على الشهادة بالملك المقيّد بالسبب للجمع بينه و بين ما دلّ على القرعة في الشهادة بالملك المطلق كما مرّ.
يلاحظ عليه:أنّ خبري سماعة[٧] و ابن سنان [٨]في باب الشهادة على الملك المقيّد بالسبب، و قد جاء فيهما القرعة، دون التقسيم. و خبر طرفة من باب الشهادة بالملك الشهادة بالملك المطلق، و قد جاء فيه الأمر بالتقسيم و حمل الأخير على المقيّد خلاف الظاهر.
[١] مرّ الجميع برقم ٩، ١٦، ١٠ و ١٥.
[٢] مرّ الجميع برقم ٩، ١٦، ١٠ و ١٥.
[٣] مرّ الجميع برقم ٩، ١٦، ١٠ و ١٥.
[٤] مرّ الجميع برقم ٩، ١٦، ١٠ و ١٥.
[٥] مرّا برقم ٣و٨.
[٦] مرّا برقم ٣و٨.
[٧] مرّا برقم ١٠و ١٥.
[٨] مرّا برقم ١٠و ١٥.