نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨
٤ـ لزم أيضاً عدم اشتراط تعديل السهام لعدم المانع من تعويض الأقل بالأكثر مع الرضا، مع أنّ التعديل معتبر فيها، و فاقد التعديل ليس من القسمة شرعاً قطعاً.[١]
وحاصل استدلاله: أنّ حقيقة الشركة ترجع إلى اعتبار السهام من قبيل الكلّي في المعيّن ، لا من قبيل الإشاعة حتّى يكون كلّ جزء و إن صغُر مشاعاً بين الشركاء للوجوه الثلاثة:
١ـ عدم إمكان اعتبار الإشاعة، في الجزء الذي لا يتجزّى.
٢ـ أشكل قسمة الوقف عن الطلق، وإلاّ يلزم صيرورة بعض الوقف طلقاً و بالعكس.
٣ـ عدم اشتراط تعديل السهام ، لافتراض كفاية الرضا.
ولكن الجميع مندفع.
أمّا الأوّل: فلأنّ إرجاع الشركة إلى الكلّي في المعيّن مثل ما إذا باع منّا من صبرة خلاف المرتكز عند العقلاء، لأنّهم يعتبرون مال الشركة على الوجه المشاع وأنّ كلّ جزء من أجزاء المال ملك مشاع بينهم ولأجل ذلك لا يجوّزون التصرّف في المشاع إلاّ مع الاتّفاق على التصرّف، بخلاف المعتبر على نحو الكلي في المعيّن، فانّه يجوز للبايع التصرّف في الصبرة بالبيع والهبة والصلح، مادام المقدار المزبور موجوداً، وهذا يدلّ على أنّ هنا نوعين من الاعتبار.
أمّا الثاني: فلأنّ اعتبار الشركة الإشاعية ليست مبنيّة على بطلان الجزء الذي لا يتجزّى، كما ربّما يستفاد أيضاً من كلمات المحقّق النائيني عند البحث عن قاعدة اليد.[٢]حتّى ينافي ذلك الاعتبار، مع القول بالجزء الذي لا يتجزّى بل هو
[١] الجواهر:٢٦، كتاب الشركة، [٣١٠] . ٣١١; السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢/٢٢٠، المسألة٥.
[٢] الكاظمي، فوائد الأصول.