نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٩
المقصد الخامس
في اللواحق
ذكر المحقّق أنّ اللواحق على قسمين:
الأوّل: في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد.
الثاني: في الطوارئ و المقصود الأُمور التي تعرض على الشهادة بعد أدائها من موت أو فسق أو كفر أو تزكية أو غير ذلك.
فإليك الكلام في القسم الأوّل و يترتّب عليه مسائل:
المسألة الأُولى
توارد الشاهدين على الشيء الواحد شرط في القبول ، و ذلك لأنّ المشهود به لا يثبت إلاّ بتمام العدد، فلو لم يتواردا على شيء واحد، بل شهد كلّ على شيء، غير ما شهد به الآخر، لما قامت البيّنة على شيء واحد، نعم لا تشترط وحدة التعبير، بل تكفي وحدة المضمون و إن اختلفا في اللفظ مثلاً إذا قال أحدهما: غصبه، وقال الآخر: إنتزعه منه قهراً و ظلماً، كفى.
خرج ما لو اختلفا في المعنى، كما إذا قال أحدهما: أشهد أنّ زيداً باع داره من عمرو، و قال الآخر: أشهد أنّه أقرّببيع داره من عمرو، فلا يثبت الموضوع بالبيّنة، لعدم تواردهما على موضوع واحد حتى تقوم البيّنة عليه . نعم إذا لم يتواردا على موضوع واحد فهو على قسمين:
١ـ لا يتواردان على موضوع واحد، ولا يكون بينهما تعارض كما في المثال