نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١
وحاصله: أنّ السماع مشترك بين الملك والاختصاص كما هو مفاد قولهم هو لزيد: فيحتمل أنّه ملك زيد أو مختص به.
يلاحظ عليه: أنّه خلف الفرض لأنّ المفروض أنّ الاستفاضة دلّت على أنّه ملكه لا أنّه من مختصاته.
مسائل ثلاث
الأُولى: فيما إذا كان هناك يد و تصرف دون الاستفاضة
كان المذكور في الفرع السابق أمرين:
١ـ تجوز الشهادة بالاستفاضة و إن كانت مجردة عن اليد والتصرف.
٢ـ إذا كان في جانب يد و في جانب آخر سماع مستفيض فالمحقّق على تقديم قول ذي اليد، وقد عرفت أنّ الحقّ خلافه.
والمذكور في هذه المسألة أمران:
أ: عكس الأمر الأوّل، أي إذا كانت هناك يد و تصرّف هل تجوز الشهادة بالملك المطلق أو لا؟
ب: إذا كانت يد، بلا تصرف فهل تجوز الشهادة بالملك المطلق له أو لا؟ و كان على المحقّق ذكر الجميع في مقام و هو أحكام الأُمور الثلاثة: اليد والتصرّف و الاستفاضة من حيث الاجتماع والافتراق.
أمّا الصورة الأُولى: فقال الشيخ في الخلاف:من كان في يده شيء يتصرف فيه ـ بلا دافع ولا منازع ـ بسائر أنواع التصرف جاز أن يُشهَدَ له بالملك طالت المدة أم قصرتْ و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي: جاز أن يُشْهَد له باليد قولاً واحداً فأمّا الملك فينظر فيه فإن طالت المدّة فعلى وجهين، قال الاصطخري:جاز أن