نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٢
والكلّ قابل للحمل على غير الزنا، مع ما في الأخير من عدم قبول شهادتهن في النكاح عن الإشكال و سيوافيك الكلام فيه.
ثمّ إنّ هنا قولاً رابعاً ذكره الشيخ في الخلاف و لم يقل به أحد و هو جواز شهادتهن في الرجم في كلتا الصورتين، وخصوص الجلد في صورة واحدة و هي رجل و ست نساء.[١]
حكم اللواط و السحق
بقي الكلام في ثبوتهما بالنساءعلى النحو الماضي في الزنا و يمكن استظهار جواز شهادتهنّ من عبارة ابن بابويه الماضية فعبَّر بالحدود وقال: تقبل في الحدود إذا شهد امرأتان و ثلاثة رجال، مكان التعبير بالزنا بخلاف الصدوق فقد عبر بالزنا، و مرّ أنّ ابن حمزة عطف السحق على الزنا[٢]كما أنّ ابن زهرة سوّى بينهما و بين الزنا و قال: لا تقبل في الزنا إلاّ شهادة أربعة رجال أو ثلاثة و امرأتين و كذا حكم اللواط والسحق.[٣]و يؤيده إطلاق خبر عبد الرحمان عن أبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ قال: تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال، و ما مرّ من أنّ اللواط كالزنا [٤]و أنّ السحق في النساء كاللواط في الرجال و أنّ حدّها حدّ الزاني.[٥]
ومع ذلك كلّه فالاعتماد على هذه الأُمور مع تضافر الإطلاقات على عدم قبول شهادتهن في الحدود مشكل، وقد خرجنا عنها، في الشهادة على الزنا لأجل تضافر الروايات على الجواز في الصورتين و بما أنّ الحدود تدرأ بالشبهات
[١] الطوسي: الخلاف:٣، كتاب الشهادات، المسألة ٢.
[٢] ابن حمزة، الوسيلة ، فصل اعداد البيّنات: ٢٢٢.
[٣] ابن زهرة: الغنية:٤٣٦، ط مؤسسة الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ .
[٤] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٥ من أبواب حدّ اللواط من ثبوته بالإقرار أربعاً كالزنا.
[٥] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب حدّالسحق، الحديث ١و٣.