نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧
كونه من صغائر المعاصي: و ظاهر النهي أنّها من الصغائر فلا يقدح في العدالة إلاّ مع الإصرار عليها.[١]
إنّما الكلام في القسمين: الثاني و الثالث أي اللعب بها لغاية التنزه أو الحذق من دون رهان ولا قمار، فهل هناك إطلاق يعمّ تلك الصورتين أو لا؟ ولنذكر بعض كلمات الفقهاء:
١ـ قال الشيخ في الخلاف : و اللعب بالشطرنج حرام على أيّوجه كان و يُفسّق فاعله به و لا تقبل شهادته، وقال مالك و أبوحنيفة مكروه، إلاّ أنّ أباحنيفة قال :هو يلحق بالحرام ، وقالا جميعاً تردّ شهادته، وقال الشافعي: هو مكروه و ليس بمحظور.[٢]
٢ـ وقال في النهاية: وتردّ شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج وغيرهما من أنواع القمار والأربعة عشر والشاهَين.[٣]
٣ـ وقال في المبسوط:اللاعب بالشطرنج عندنا تقبل شهادته بحال وكذلك النرد والأربعة عشر وغير ذلك من أنواع سواء كان على وجه المقامرة أو لم يكن.[٤]
٤ـ وقال ابن البراج: ولايجوز شهادة الفسّاق و مرتكبي القبائح من شرب الخمر، والزنا و اللواط واللعب بالشطرنج أو النرد أو ما يجري مجرى ذلك من آلات القمار.[٥]
[١] زين الدين، المسالك: ٢/٤٤٩.
[٢] الطوسي، الخلاف: ٣، كتاب الشهادات، المسألة ٥١.
[٣] الطوسي، النهاية:٣٢٥.
[٤] الطوسي، المبسوط: ٨/٢٢١، والظاهر سقوط حرف النفي عند الطبع من قوله: تقبل بقرينتين وذلك :[١] . قوله: «بحال» [٢] . التسوية في ذيل كلامه، فإنّ حرمة المقامرة لا شبهة فيها فكيف يقبل قول المقامر؟! اللّهمّ إلاّ أن تكون من صغائر المعاصي كما عرفت عن المسالك وهو بعيد جدّاً.
[٥] ابن البراج، المهذّب: ٢/٥٥٧.