نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧
١ـ ثلاثة من اثني عشر جزءاً بغير منازع .
٢ـ الأربعة التي في يد مدّعي النصف، لقيام البيّنة لصاحب الكلّ بها، و سقوط بيّنة صاحب النصف بالنظر إليها. إذ لا تقبل بيّنة ذي اليد.
٣ـ الثلاثة ممّا في يد مدّعي الثلث، فيكون سهمه من اثني عشر سهماً: عشرة أجزاء: ٣+٤=٧ ،٧+٣=١٠
ويبقى واحد ممّا في يد مدّعي الكلّ لمدّعي النصف. وواحد ممّا في يد مدّعي الثلث، يدّعيه كلّ واحد من مدّعي النصف و مدّعي الكلّ، يقرع بينهما، ويحلف من يخرج اسمه و يقضى له. فإن امتنعا، قسِّم بينهما نصفين، فيحصل لصاحب الكلّ عشرة و نصف، ولصاحب النصف واحد و نصف، وتسقط دعوى مدّعي الثلث.[١]
توضيحه:
١ـ كيف يكون لمدّعي الكلّ ممّا في يده ثلاثة من اثني عشر بغير منازع، مع أنّ غير المعارض لا يتجاوز عن اثنين لأنّه إذا أخذ مدّعي النصف ثلاثة أسداس، و مدّعي الثلث، سدسين يبقى في البين سدس واحد، فلو كان المأخذ اثني عشر جزءاً، يكون غير المنازع اثنين فكيف يقول المحقق ثلاثة؟
والجواب أنّ كلّ واحد استولي على ثلث العين فتكون تحت يد كلّ، أربعة أجزاء، لكن مدّعي النصف ينقص ما تحت يده جزئين، فيطلب من مدّعي الكلّ جزءاً، و من مدّعي الثلث جزءاً، فيبقى ما تحت يد مدّعي الكلّ ثلاثة أجزاء بلا منازع، لا يطلبه مدّعي النصف، لأنّ المفروض أنّه أخذ حقّه منه، ولا مدّعي الثلث، لأنّ ما بقي له و إن كان أقل ما يدّعيه، لكن السبب له هو مدّعي النصف، لا مدّعي الكلّ فلذلك تكون الثلاثة من اثني عشر جزءاً خالصة لمدّعي
[١] الشرائع:٤/١١٧ بتصرّف.