نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥
الشاهد مع الشاهد الآخر حيث قال بأنّه لا يحكم لو شهد الآخر أنّه سرق ذلك بعينه عشية و عللّه بتحقّق التعارض.
وأمّا الصورة الثانية :فكما يثبت الغرم أي ضمان الثوبين أو الدرهمين يثبت القطع لعدم التعارض، و عدم نفي واحدة منهما، الأُخرى.
و يلحق بالصورة الأُولى ما إذا طرأ عليه التعارض بالعرض كما إذا اعترف المدّعي بأنّه لم يسرق ماله مرتين بل مرّة و احدة فتدخل البيّنتان تحت البيّنتين المتعارضين، فلا يحتج بهما لا في الغرم ولا في القطع.
المسألة الرابعة
و فيها فروع ثمانية:
الفرع الأوّل: لو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب غدوة بدينار، و شهد له الآخر، أنّه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين.
قال المحقّق : لم يثبتا لتحقّق التعارض. و كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين.
توضيحه: إنّه لا يثبت الديناران لعدم تمامية العدد بالنسبة إليه. و أمّا الدينار فلإثباته طريقان:
١ـ قيام البيّنة على الجامع فإنّ دلالة إحدى البيّنتين على الدينار الواحد بالمطابقة و دلالة البيّنة الأُخرى عليه بالالتزام لوجود الدينار الواحد في ضمن الدينارين.
يلاحظ عليه: أنّه لم تتوارد الشهادة على الشيء الواحد، لأنّ الأوّل يشهد على الأقل، و ينفى الأكثر على خلاف الثاني، فكيف يمكن أن يقال إنّهما تواردتا على شيء واحد، و الأخذ بالدلالة الالتزامية مع رفض المطابقية غير صحيح في عرف